إدارة المبيعات
إدارة المبيعات
إدارة المبيعات
عندما مرت الشركات بأزمة مالية في أوائل التسعينيات، عينت الشركة
رئيسًا جديدًا اتصل بأصدقائه من شركة مشهورة وشركائها، أحد أشهر الشركات
الاستشارية في العالم، وطلبت منهم استخدام مهاراتهم الاستقصائية من أجل اشرح أسباب
الإيرادات وتراجع مخزون الشركة، وفي أقل من ستة أشهر عاد المستشارون على الفور
وجمعوا المديرين التنفيذيين وقالوا وجدنا مشكلتك. وتساءلوا ما هي؟ " فأجاب
مستشارو الشركة: " انخفاض المبيعات “واتفـق المسئولـون التنفيذيون علـى أن
هذه هي المشكلـة بالفعل، ثم تساءلوا: " ما الحل؟ " فأجـاب مستشـارو الشركة،
إن الحـل ببساطـة يكـون بتحقيـق " زيادة المبيعات "ولاحـظ كـبـار
المسئولين التنفيذيين الشركة مرة أخرى أن هـذيـن الردين كانا بديهيين، ولكن يمكن
تحقيق هذه الزيادة المبيعات؟
هل تعرف قاعدة 75%
ولقد أصبح الجواب معروفا باسم " قاعدة الـ 75 % حيث أشارت الأبحاث
التـي أجروها إلى أنه بسبـب سياسات معينة في الشركـة، يقضي موظفو المبيعـات ومديروهـا
الكثير من الوقت فـي مكاتبهم تعبئة الاستمارات، ويقضون وقتا لا يكاد يذكر في التعامل
مع العملاء وجها لوجه. وقـد أوصوا بضرورة تغيير هـذا الوضع على الفـور. وببساطة تنص
قاعـدة الـ 75 % على أنـه يجب على موظفي المبيعات مـن الآن فصاعدا قضاء نسبة 75 % من
وقتهم في التحدث إلى العملاء عن منتجات شركة وخدماتهـا ، وبالإضافة إلى ذلك يتعين على
مديري المبيعات الذين كانـوا يقضون معظم يومهم عالقين في مكاتبهم لتجهيز الأعمال المكتبية
التي ينتجها موظفو المبيعات ، قضاء 75 % من وقتهم مع موظفي المبيعات في زيارة العملاء
المهمين وفي غضون عام ، تبدلت نسب مبيعات الشركة تماما ، فتحولت الخسائـر الضخمـة إلى
أربـاح ضخمة ، وتغيـر وضع الشركـة وأصبحت مجددا أحد عمالقة الصناعة الأمريكية .
المهارة المحورية للمبيعات
فـي نهاية هـذه الدراسة، فسر موظفـو
الشركة أهم النتائج التي توصلوا إليهـا بقولهم: فـي مؤسسة قوامها المبيعات يعد مدير
المبيعات بمنزلة المهارة المحورية، فليس هناك أي شيء سيحقق زيادة أسرع في المبيعات
ونتائجهـاويجعلها أكثر قابلية للتنبؤ بها، سـوى تدريب مديري المبيعات على القيام
بوظائفهم على نحو أكثر فاعلية وبصفتـك مديرا للمبيعات ، فإنك الشخص الأكثر أهمية في
مؤسسة أساس نشاطها المبيعات ، وأنت صاحب التأثير الأكبر في مستوى المبيعات الـذي يترتب
عليه في النهاية مستوى الربحية للشركة مقارنة بأي شخص آخر ، ومن ثم فإنك عنصر حيوي
في نجاح الشركة المبيعات هو أحد المسئوليـن التنفيذيين الأكثر أهمية ، ولكنه غالبا
ما يكون أقلهم تقديرا في الشركة ، فهو من يضع المعايير وحصص المبيعـات لموظفي المبيعات
ويتأكد من تحقيقهـم إياها وبناء على ذلك فـإن إعـداد مدير مبيعـات بارع هـو شـرط أساسـي
لجميـع المشروعات التجارية الناجحة .
كيف تكون بداية الرحلة
مرحبا بكم في هذا المدونة الإدارة الذي يستند إلى سنوات من الخبرة والدراسة
لمواقـف وسلوكيـات مديـري المبيعـات الناجحين وسـوف تتعلم، خلال هذه المقالة، سلسلة
من الأفكار والأساليب والمبـادئ والتقنيات الرئيسية التي يمكنك استخدامها على الفور لزيادة نجاح فريق المبيعات ولتحقيق المزيد من المبيعات، وللعمل معا بشكل أكثر انسجاما،
مسيرتك المهنية ومكانتك في مجالك في أسرع وقت ممكن. ويعد علم إدارة المبيعـات علما
غير دقيق لاختلاف موظفي المبيعات تماما عن معظم الموظفين الآخرين؛ فيجب على مدير المبيعات
أن يكون صديقـا، ومستشـارا، ومؤتمـن أسرار، ومراقبـا صارما للعمـل ومسئولا تنفيذيـا
يتسـم بالكفـاءة والتركيز على العمـل، وكل تلك الأمـور يجب أن تحدث في آن واحد. ويؤثـر
تقـلـب الحـالـة المزاجيـة لموظفـي المبيعـات، وتفـاوت حالة المبيعات بين الازدهار
والكساد، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من العوامل الغريبة في مدير المبيعات، ما يتطلب
منه التحلي بقدر عظيم من الصبر وامتـلاك مهارات فائقة في العلاقات الإنسانية، حتى تتسنى
له إدارة تلك الأمور والسيطرة عليها. ومدير المبيعات المتفوق هـو الشخص الذي يمكنـه
تطويع مجموعة متنوعة من الشخصيـات المختلفة ؛ ليشكل فريق مبيعات ناجحًا ، يستطيع تحقيـق
نتائج مبيعات ثابتـة ، ويمكن التنبؤ بها ، شهرا تلـو آخر فالتطبيق المستمر للمبادئ التي ستتعلمها في هذا المرحلة
سوف يتيح لمدير مبيعات مثلك تحقيق نتائج مبيعات أفضل على الفور ، ولـكـن تـذكـر أنـه
لا يوجـد أسلـوب قـاطـع فـي التعامـل مـع موظفي المبيعات ، فلكل قاعدة استثنـاء ، ونظرا
إلى ما تتسم به شخصية الإنسان مـن تعقيدات ، فـإن مدير المبيعـات الكفء يكون على علم
بـأن الشخص الموجـود فـي المكتـب المقابـل لـه قـد يكون هـو الاستثنـاء ، بشـكل إما
إيجابي واما سلبي . وسـوف يكتشف مديرو المبيعات الطموحون من خلال الأفكار الواردة في
هـذا المرحلة أن لديهم المزيد من الموظفيـن الإيجابيين والمنتجين، وأن عدد الموظفين
السلبيين وغيـر المنتجين أقل.
دور مدير المبيعات
إن الـدور الأول لمديـر المبيعات
هو تحقيق المبيعـات التي لا غنى عنها لبقـاء الشركـة، ويحقق مديـر المبيعات نتائـج
المبيعات تلـك عن طريق العمل مع موظفي المبيعات الآخرين ومن خلالهم. ويكون تحديد مستـوى
المبيعات التي تود تحقيقهـا يوميا، وأسبوعيا وشهريا، وربـع سـنـوي، وسنـويـا هـو إحـدى
أهـم وظائفـك فاجعل تلك الأهـداف غايتك، ثم عد إلـى العمل في الوقت الحاضـر، وحدد ما
يتعين عليك القيام به لتحقيق تلك الأهداف في تلك الفترات الزمنية. وحتـى يتسنى لـك
بلوغ حصص مبيعاتك، سيتعيـن عليك التخطيط والتصميـم وتنظيم الأشخاص والموارد والميزانيـات
والمواد الترويجية: لذلك يجب عليك تحديد خطـط العمل التي ستتبعها للانتقال من وضعك الحالـي
إلى الوضع الذي تـود أن تكون عليه فيما يتعلـق بنتائج المبيعات فكلمـا كان تخطيطـك
أفضـل زاد نجاحـك، بغض النظر عمـا يجري في السوق من أحداث. وهناك مسئولية رئيسية أخرى
عليك الاضطلاع بها، وهي التواصل مع الآخريـن وتحفيزهم لأن أعمالك لن يتم إنجازها إلا
من خلال الآخرين فالنتائج التي يحققونها ما هي إلا نتائجك، لذلك فإنك تحتاج إلى أن
تكون قـادرا على إعطاء موظفيك المعلومات والمـوارد والحوافز التي يحتاجون إليها لإتمام
مهماتهم. أمـا وظيفتك الرئيسية التالية فتكون قياس النتائج؛ حيث ينص أحد. أهم مبادئ
العمل على أن: " ما يتم قياسه يتم إنجازه " فإذا لم تتمكن من قياسه، فلن
تتمكن من إدارته، وإذا كنت لا تقيسه، فمن المحتمل ألا تنجزه على الإطلاق. ولهذا السبب
فإنك تحتاج إلى وجود أهداف واضحة، ووضع معايير للأداء، ومسئوليات محددة لكل شخص.
اختيار الأشخاص المناسبين
ربما تكون عمليـة اختيار موظفي
مبيعات أكفـاء وانتقائهم وتوظيفهم هي وظيفتك الأكثر أهمية؛ لأن 95 % من نجاحك يتوقف،
في المقام الأول، على نـوعيـة الأشخاص الذين توظفهم. وسوف نتحـدث بالتفصيل عن اختيارك
لموظفي المبيعات ويـجـب عليك تعليم موظفي المبيعـات الذين يعملون معك ، وتدريبهم ،
وتطويرهم ، ودعمهم ، بغض النظر عن مدة بقائهم معك ، وموعد مغادرتهم - إذا غـادروا
- بحيث يصيرون أكثر كفاءة وقدرة وفاعلية مما كانوا عليه عند بدئهم العمل معك أمـا مسئوليتـك
الأساسيـة الأخيرة فهـي تحديد المـوارد اللازمة لك لتحقيق كل ما سبق حيث إن عملك
مدير مبيعات يضع على عاتقك مسئولية وضـع أهـداف المبيعـات وتحقيقهـا ، وهـذا يعنـي
أن عليـك تحديد خطة المبيعات ، والمواد التدريبية ، والميزانيات ، والمكافآت ، والحوافز
، وحملات المبيعات ، وعليك أيضا تنظيم العمل ، وإعداد التوقعات في كل حالة . ففـي بعض
الأحيان، سينجز أحدهـم بعض هذه المهمات نيابة عنك، وفـي أحيان أخـرى ستكون مسئوليتـك
وحدك، ولكن فـي نهاية المطاف، ستكون النتائج هي كل شيء؛ لذا عليك تحديد المنتجات التي
تنوي التركيز عليهـا، وكذلـك أي نوع من العمـلاء والأسواق ستستهدفـه، وكيف ستروج لمنتجاتـك
وخدماتك التي تقدمها إلى هـؤلاء العملاء، وما المنهجية التي ستتبعها في المبيعات لإعطاء
نفسك ميزة تنافسية في السوق اليوم. وأخيـرا، عليك تجميـع فريقك كله، وشرح " خطـة
المعركة " كلها له ثـم وفر له كل الموارد التـي يحتاج إليها للخروج إلى سـوق العمل،
وإتمام صفقات البيع في ظل أوضاع الأسواق الصعبة.
نموذج المصنع
هذا هو المفهوم الـذي يمكنك استخدامه في التخطيـط والتنظيم للنجاح بصفتـك مدير مبيعـات ؛ فهذا الأسلوب سيمكنك مـن رؤية قسم المبيعات ، أو فريـق المبيعـات على هيئـة مصنع ؛ فتمامـا كالمصنع الـذي تدخل فيه المـواد الخام مـن جهة ، وتخـرج المنتجـات النهائية من الجهـة الأخرى ، تسيـر منظومـة مبيعاتك علـى المنـوال ذاته؛ فيكـون " مصنـع مبيعاتك " لديـه المدخلات، التي تشمل موظفي المبيعـات المدربين والأكفاء، والمال المخصص للدعاية والترويج والحوافز، والمكاتب، والكراسي ، وغيرها من الموارد لدعم موظفي المبيعات لديك، والمنتجات والخدمات التي تبيعها فمـا يجري داخل منظومة المبيعات، يشبه مـا يجري داخل المصنع؛ حيث تجرى بعض العمليات، والغرض منها هو تحقيق نتائج المبيعات، أما مهمـة موظفي المبيعات الذين يعملون معك؛ فهي استخدام جميع الموارد أو المواد الخام التي توفرها وتحويلها إلى مبيعات في السوق الحالية.
خلق القيمة
يتمثـل النشاطـان الرئيسيان لمديـري المبيعات في أمريـن؛ أولهما خلق القيمة، وثانيهما تحقيق الإيرادات، ولذلك يتعين عليك أن تقضي 80 % من وقتك في خلق القيمة وتحقيق الإيرادات طوال اليوم. ويكاد يكـون أي شيء آخر تفعله، بما في ذلك، وعلى وجه الخصوص، التعامل مـع البريد الإلكترونـي، ووسائل التواصل الاجتماعـي، والرسائل والمكالمـات الهاتفيـة، من الملهيـات والمشتتـات التي تبعـدك عن خلق القيمـة وتحقيق الإيرادات. وخلاصة القول هـي أن قدرتك على الحصول على نتائج المبيعات ستمثل العامل الأهم الوحيد المحدد لنجاحك.
تدريبات عملية اضغط هنا
تعليقات
إرسال تعليق
شكرا مروركم على مدونة الإدارة